الرئيسية / تنمية بشرية / حتى لا تفقدين ذاتك وأنوثتك فى زحمة الحياة
حتى لا تفقدين ذاتك وأنوثتك فى زحمة الحياة

حتى لا تفقدين ذاتك وأنوثتك فى زحمة الحياة

تشغلنا الحياة دائما بكل ما فيها، فنفقد أهم ما يميزنا، أو نتغير بدون حتي أن نشعر، فمع المسئوليات التي لا تنتهي من بيت وزوج وأولاد وعمل وعلاقات أسرية،في كثير من الأحيان يصعب علينا أن نعطي لأنفسنا الوقت ، وأن نقف ونفكر فيما كنا عليه وما أصبحنا، فيما فقدناه وفيما نفعله، وفيما إن كانت قرارتنا صائبة أو خاطئة، وكيف نريد أن نكون أو ما ستكون عليه حياتنا في المستقبل.دائما ننشغل وتنسي كل منا أنها أنثي، فتفقد ما كانت عليه، دون أن تدرك ذلك، لذا يجب عليكى أن تكون لكِ وقفة كل فترة، لتقيمي نفسك وكيف أصبحتي ووتعرفى مدي رضاكي عن ذاتك.

وقفة مع النفس

اجعلي لنفسك وقفة كل فترة لتقيمي نفسك، ومدي صدقك مع نفسك، وكيف تغيرتي كأنثي وكزوجة وكأم خلال سنوات زواجك؟ وهل كان التغيير للأسوأ أم للأفضل؟ لاتجاملي نفسك بأي حال من الأحوال، اسألي نفسك متي أخر مرة شعرتي فيها أنكِ أنثي؟ ومتي أخر مرة جلستي مع نفسك لتعرفى ما قد قصرتي فيه، وفي حياتك وأسلوب تربيتك لأبنائك، وأسلوب تعاملك مع زوجك، ومدي تنظيمك لحياتك؟ وكيف تريدين أن تكوني .ثقي أن تلك الوقفات ضرورية لكي تصححي مسار حياتك في عند حدوث خطأ، مع الوقت ستدركين واقعك أكثر ومشاكلك بصورة أفضل وبالتالي يكون لديكِ مفتاح حقيقي لحياتك كلها ..

إياكِ أن تتخلي عن ما تحبين

الجميع يريد منكِ شيئاً، فزوجك يريدك أن تدلليه وأبنائك يريدون من يستمع لهم، ومن يطهو لهم ومن يلاعبهم ويحكي لهم القصص.. الجميع يريد شيئاً ما، ومع الوقت تتناسين ما تريدينه أنتِ! صحيح أنه لا يمكنك بحال من الأحوال أن تتخلي عن مسئولياتك كزوجة وأم، ولكنهم بالتأكيد لا يحبون أن يرونكي منكسرة وحزينة حينما تجلسين بمفردك، لذا لا تتخلي عن حياتك لمجرد أنكِ قد أصبحتي زوجة وأم، فلكي كل الحق في الاهتمام بأهلك وصديقاتك وعملك وهواياتك وجمالك وأنوثتك ، وإن فعلتي.. ستكونين بالتأكيد أقوي وستكونين قدوة لأبنائك وبناتك في أن تحمل المسئولية والنجاح فيها لا يعني بالضرورة أن نفقد أنفسنا، ولا أن ننسي ما نحن عليه، ولا تنسي أن أبنائك في يوم من الأيام سيغادرون المنزل ويبدأون حياة أخرى ، فليس منطقياً أن تجعلي نجاح حياتك مرتبطاً بشكل كامل علي أسرتك فقط بدون وضع نفسك في الاعتبار، ولا أن يكونوا العامود الوحيد الذي بدونه تنهارين تماماً!

لا تتخلي عن أنوثتك

أنتِ في المقام الأول وقبل كل شيء أنثي، هذا هو ما يميزك وهذا هو ما أنتِ عليه، فانشغالك في حياتك الزوجية لا يعني أن تهملي نفسك، لذا لا تسمحي لنفسك بأن تهملي نظافتك الشخصية، ولا أن تهملي صحة بشرتك، وسارعي بالذهاب لطبيب الجلدية في حال حدوث أيه مشكلة، اشتري لنفسك الملابس الجميلة والأنيقة وخصوصاً داخل المنزل، اهتمي دائما بتجديد لون وتسريحة شعرك، فهذا سيكون له أطيب الأثر علي حالتك النفسية، لا تستسلمي للصراخ طوال اليوم لأبنائك، فستشعرين وسيشعر زوجك أنكِ قد فقدتي كثيراً من أنوثتك، بل أصري علي أن تحافظي علي أسلوبك في التحدث والكلام والتعامل برقة وبأنوثة قدر الإمكان، قد تنجحي أحياناً وقد تفشلي أحياناً.. فهذا طبيعي! ولكن إصرارك علي أن تحافظي علي ما كنتِ عليه أو حتي أن تحسني من نفسك سيقلل من حجم الخسائر.

لا تتخلي عن حقك في مالك الخاص ووقتك الخاص

اتفقي مع زوجك من البداية أن هناك مال خاص بالأسرة وبإنفاقها، ومال خاص بكل منكما، فمن حقك أن يكون لكِ مبلغاً خاص بكِ كل شهر، حتي وإن كان صغيراً، تشعرين أنكِ إنسانة تستحق أن يكون لها مالها الخاص لتنفقه كما تشاء وفيما تريد، كذلك صممي علي أن يكون لكِ وقتاً خاص بكِ ولو مرة أسبوعياً، تتركين فيه الأولاد مع والدتك أو حماتك أو زوجك، وتجلسي بمفردك في غرفتك لتقرأي كتاباً أو تشربي ولو مرة الشاي في هدوء وسكينة، أو تذهبي للكوافير، أو تتحدثي مع صديقتك المقربة بدون أن توجه لكِ عشرات الأسئلة في كل دقيقة وأنتِ علي الهاتف، أنتِ إنسانة ولستي فقط زوجة وأم، وينبغي أن يفهم الجميع ذلك..

قرارات جادة وجريئة

والآن وقد أدركتي الخطوات والأسئلة حتي وصلتي للأجوبة.. لا تتحججي أن الأوان قد فات، أو أنكِ عاجزة عن التغيير، فطالما لديكِ روح فيجب أن تحاولي وتسعي بمنتهي القوة خدي قرارات جادة وجريئة في كل ما قد توصلتي له من مشاكل أو قرارات خاطئة ، افهمي المشكلة وحددي الحلول،رددي بينك وبين نفسك أنكِ تستحقين الأفضل وكذلك أسرتك، اشركي زوجك وأبنائك في المشكلة، وكيفية حلها، ووزعي المهام علي الجميع، ولا تلقي بعبء التصحيح عليكِ وحدك، ولكن إذا قصر أحدهم في القيام بدوره وإن فشلت محاولاتك معه، فلا تجعلي هذا سبباً للتوقف،ثقي أنكِ قادرة علي إدارة الأمور بنفسك والواقع يثبت ذلك بالفعل، فأسرتك هي مسئوليتك، وهي الشيء الذي تعيشين من أجله، وأنتِ المنتصرة أو الخاسرة إذا ما أصابها مكروه أو سوء لا قدر الله.

قدمتها لكم نهى نجيب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى